قلنا: الضمير في الآية لمطلق المعمر، أي: المعمرون يزيد بعضهم في العمر على بعض كل ذلك في اللوح مسطور كما يقولون: ثمن هذا درهم ونصف، أي: نصف درهم آخر لا نصف ذلك الدرهم.
ومعنى الحديث: الزيادة بمعنى البركة كما في الطعام القليل الذي يسمى عليه، أو بالنظر إلى ما سطر في اللوح بأن فلانًا إن تصدق يوم كذا بدرهم، فله من العمر كذا، وإلا فكذا، وإليه أشار بقوله: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩].
وأما بالنظر إلى علمه الأزلي، فلا تفاوت، ولا زيادة، ولا نقصان (١). وبما ذكرنا يجمع بين قوله: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: ٢٩] وبين قوله: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [الرعد: ٣٩].