وقال بعض أهل السنة: بل الشرط في الكرامة أن تكون أحط رتبة من المعجزة، وإليه أشار المصنف بقوله: وقال القشيري: لا ينتهون إلى ولد دون والد، أي: إلى تحصيل حيوان من غير أب وأم، وقلب الجماد حيوانًا (١) وليس هذا بشيء، لأن الأمر الخارق إذا جاز وقوعه جاز جميع فروعه، وعليه إطباق أهل السنة من القدماء.
وكأن هذا القائل أراد انحطاط الولاية عن النبوة، والأمر كذلك إلا أن صدور [الكرامة] (٢) على يد آحاد الأمة دال على كون من آمن به نبيًا، وإلا لم يكن التابع في هذه الطريقة مهتديًا، بل ضالًا. وشبهة من أنكر الكرامة التباسها بالمعجزة، وقد علمت الفرق بالتحدي، وعدمه.
قوله: "ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة".
أقول: هذا كلام قد اشتهر بين الناس، ونقل عن الأئمة مثل الشافعي، وأبي حنيفة، وليس على إطلاقه إذ المجسم كافر (٣)، وإن صام، وصلى.