بأن نقول: يا إلهنا صل عليه؛ أي: عظّمه وبجِّله، وإضافة النبي لتعظيم المضاف، ومحمد عطف بيان، أو بدل، والنبي: ذكر من بني آدم أُوحى إليه بشرع، وقولنا: ذكر أَولى من قولهم: إنسان للإجماع (١) على عدم استثناء الأنثى من بني آدم، وهو أعم مطلقًا من الرسول: لاختصاصه بالكتاب، أو بتغيير بعض الأحكام، وهو فعيل بمعنى الفاعل، أو المفعول: ويجوز فيه الهمزة، والواو، فعلى الأول: من النبأ، وعلى الثاني: من النبوة، والوجه في الكل واضح (٢).
قوله: "هادي الأمة لرشادها، وعلى آله وصحبه، ما قامت الطروس والسطور لعيون الألفاظ مقام بياضها وسوادها".
أقول: الهادي اسم فاعل من الهداية، وهي الدلالة إلى ما يوصل إلى المطلوب، سواء وصل به، أو قصر ولم يصل، كقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت: ١٧].
وقيل: الهداية وجدان المطلوب. وليس بشئ إذ وجدان المطلوب هو الاهتداء لا الهداية.