قوله: "والمعاد (١) الجسماني".
أقول: قد اختلف في المعاد بعد العدم، ولو قدم المصنف هذه المسألة على الصراط، والميزان كان أولى.
فنقول: ذهب جمهور المتكلمين القائلين بأن الروح جسم لطيف إلى أن المعاد جسماني فقط (٢)، ومن قال: بأن الروح مجرد، أي: جوهر ليس بجسم، ولا جسماني فالمعاد -عندهم- جسماني، وروحاني، وإليه ذهب الغزالي، والراغب الأصفهاني، والقاضي أبو زيد، والكعبي من المعتزلة صرح بهذا في شرح المقاصد (٣).
فمن قال (٤): المعاد الجسماني، والروحاني مذهب المسلمين، والمعاد الجسماني وحده لم يَعلم قائلًا به، فلم يدر مذهب أهل السنة في النفس، والروح، وأنهما من قبيل الأجسام النورانية، والفلاسفة على أن المعاد روحاني ليس إلا: لأن إعادة المعدوم غير معقولة (٥).