والصحابي: من حضره وهو مؤمن ولو ساعة (١)، والطروس: جمع طرس، وهو الورق، والسطور: جمع سطر مصدر سطرت؛ أُريد به المفعول.
وما قيل (٢): إن عطف السطور على الطروس عطف الجزء على الكل غلط فاحش؛ لأن الطروس هو الورق الذي هو محل السطر، وليس الحالُّ جزء المحلّ، وتفسير عيون الألفاظ بمعاني الألفاظ (٣) أفحش: إذ لا دلالة على المعنى بوجه من الوجوه، بل عيون الألفاظ نقوش الكتابة، وهو إشارة إلى ما ذكره بعض المحققين (٤) من أن اللفظ له وجود في التكلم، ووجود في الكتابة، ووجود في الذهن -عند القائل به- ووجود في اللوح المحفوظ، ولا شك أن نقوش الكتابة يشتمل على بياض الطرس، وسواد السطر، إذ نقش الكتابة مركب منهما، فبياض الطرس وسواد السطر عرضان (٥) قائمان بالمحلَّين قيامًا حقيقيًا، والمحلّان قائمان مقام بياض