ملء الأرض ذهبًا (١): لأنهم فازوا بشرف صحبته ﷺ، ومن أضيف إلى الصدور تصدر، وما جرى بينهم محمول على الاجتهاد.
وبعضهم، وإن أخطأ لا ينقص من مقداره شيئًا، فإنه ليس بمعصوم هذا مع وجوب اعتقاد أن مقاتل عليٍّ باغ بإجماع أهل العصر الثاني وإلى يومنا هذا.
ومما يجب اعتقاده أن أئمة الهدى كأبي حنيفة، ومالك، والشافعي وأحمد، وسائر المجتهدين من التابعين، ومن بعدهم بذلوا وسعهم في حل المشكلات، والجمع بين الأحاديث والآيات، ولم يألوا نصحًا للمسلمين رضوان اللَّه عليهم أجمعين (٢).
عاملهم اللَّه فوق ما أملوا من أنواع الكرامة، وحشرنا في زمرتهم إنه على ذلك قدير.
ونعتقد أن الشيخ أبا الحسن الأشعري شيخ أهل السنة في أصول الدين على الحق، ومخالفوه على الباطل كالكرامية، والحشوية.
ونعتقد أن المشايخ من الصوفية (٣) الذين تواتر أنهم كانوا على جادة