قيل: الاسم لو كان غير الذات والمسمى، لزم حدوثه، فلم يكن الباري تعالى في الأزل إلهًا، وعالمًا، وقادرًا، بخلاف الخالقية، فإنها من صفات الفعل، وصفات الأفعال حادثة عندهم.
ولقوله -تعالى-: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] والتسبيح للمسمى دون اللفظ ولقوله: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا﴾ [النجم: ٢٣]، ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا﴾ [يوسف: ٤٠] إلى غير ذلك. والعبادة للمسمى لا الاسم، والكل ضعيف (١).
أما أولًا: فلأن المعتبر ثبوت المعنى في الأزل، ولا يضير كون اللفظ حادثًا.
على أن قول الشيخ: الاسم عين المسمى لم يرد به اللفظ، بل مدلول اللفظ كما تقدم.
وأما الثاني: فلأن المراد تقديس اسمه تعالى من أن يسمى غيره إلهًا، وذلك أمر مطلوب مأمور به كل أحد.