أقول: قد اختلف في قيام العرض الواحد بمحلين (١)، منعه الجمهور: لأن تشخص العرض إنما هو بمحله إذ ما لم يحل محلًا لا يمكن تشخصه وإذا تشخص لمحل، فلو كان قائمًا بمحلين لزم تشخصه بهما، وهو محال، لأنه يلزم توارد علتين على محل واحد، وقد سبق بطلانه، ولأنه لو جاز قيام عرض واحد بمحلين لما حصل الجزم، بأن بياض العاج غير بياض الثلج، وبطلانه واضح.
قالوا: الأخوة قائمة بالأخوين، والجوار بالمتجاورين، والقرب بالمتقاربين.
ورد بأن القائم بأحدهما غير القائم بالآخر، والكلام في الواحد بالشخص.
قالوا: قالت الفلاسفة: الوحدة قائمة بالعشرة، والتثليث بالمثلث، وكذلك التربيع بالمربع.