واضح في عدم جواز الاجتماع، حتى يتكلم به العوام: الضدان لا يجتمعان، ولكن المهم معرفة الضدين.
فالضدان: هما الأمران الوجوديان اللذان بينهما غاية الخلاف. فالعمى والبصر ليسا بضدين؛ لأن أحدهما وجودي، والآخر عدمي. ولا البياض والخضرة؛ لأنهما، وإن كانا وجوديين، إلا أن الخلاف بينهما ليس في غاية، [بل غاية] (١) الخلاف إنما هو بين السواد والبياض إذ لا يتصور فوقه خلاف آخر.
والنقيضان: هما الإيجاب والسلب، فلا يجتمعان ولا يرتفعان (٢)، فلا يمكن أن يعقل شيئان إلا بينهما إيجاب بأن يقال: أحدهما هو الآخر، أو السلب بأن يقال: أحدهما ليس الآخر.
قوله: "وأن أحد طرفي الممكن ليس أولى به".
أقول: الإمكان نوعان، الإمكان الخاص: وهو سلب الضرورة من جانبي الوجود والعدم، مثل الإنسان، فإن وجوده وعدمه ليسا ضروريين.