والدنيا مزبلة، والآخرة أعلى منزلة؟ ونتيجة ذلك الجهل الدخول في ربقة المارقين من الدين النافرين عنه.
وإذا دخل في زمرتهم، وعدادهم، فالآيات الواردة في قبح حالهم الناعية عليهم بكل سوء في العقبي لا تعد، ولا تحصى، ولا على أحد من الناس تخفى (١).
قوله: "فدونك صلاحًا".
أقول: لما بين أن سلوك طريق الحق ماذا أمده، وغايته من القرب من حضرة رب العالمين، والعدول عنه كيف يدخل في ربقة الضالين الخاسرين حث على تعاطى أسباب تلك السعادة، وحذر عن التلبس بما يورث تلك الشقاوة، فعليك بصالح [العمل] (٢)، وإياك وما يورث الندامة، والخجل، وقد راعى في ترتيب الأمور المذكورة في العبارة ترتبها حسب نفس الأمر، مع طباق (٣) كل صفة، مع مقابلتها، فإن الصلاح هو الاستقامة على الوجه