أقول: لما ذكر أن العمل لا يعتد به إلا إذا كان موزونًا بالشرع، منقحًا عن شوائب الرياء، والعجب، وكانت هذه المنزلة عالية لا يقدر على الوفاء بها كل قاصر، بل ذلك شأن الخلص الموفقين.
فقال: إنما ذكرت لك ذلك لتسعى في تحصيله بالمواظبة على الطاعات ومخالفة النفس، والسالك في أول السير لا بد له من تلك الخطرات، فلا يترك -من خوف ذلك- أصل العمل المأمور به، لأن ما لا يدرك كله لا يترك بعضه.
وقد اشتهر أن الرياء قنطرة الإخلاص، وأيد ما قصده بقول من هو إمام مشهور في هذا الشأن الشيخ القدوة شهاب الدين عمر (١) السهروردي (٢) تغمده اللَّه برضوانه إذ قوله:
Rujukan halaman ini:الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع، ج 4، ص 422 (SanadKitab #132415, hlm. urut 1750)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.