والمشهور: أن أركان التوبة ثلاثة: الإقلاع عن الذنب في الحال، والندم على الماضي من المعاصي، والعزم على عدم العود في الاستقبال.
قال المصنف: "هي الندم" ثم قال: ولا يحصل إلا بالإقلاع في الحال، والعزم على عدم العود، وكأنه أشار إلى أن الركن الأعظم منها هو الندم (١)، فإنه يستلزم -عرفًا- الإقلاع في الحال، وعدم العود في الاستقبال، ولذلك عرفها -بالندم- كثير من المشايخ (٢) وأما تدارك ما يمكن تداركه، فليس من أركان التوبة، بل من شروطه عند بعض.
قال الإمام -في الشامل-: إن لم يرد التائب المظلمة، فقد صحت توبته، ورد المظلمة حق آخر وجب عليه (٣)، لكن ذكر الإمام الغزالي أن الذنب إن كان بينه وبين اللَّه تعالى فالتوبة تمحوها إن شاء اللَّه، وإن كان بينه وبين العباد، وأمكن الاستحلال منه، فلا بد منه إما بالأداء، أو بالاستحلال، وإلا فيستغفر لصاحب الحق، ويسقط هذا الشرط (٤).