فإن كان السالك ممن لا يرى تعسر أسباب الرزق شاقًا عليه، ولا يمنعه ذلك من القيام بطاعته على الوجه الأبلغ، فالتجرد للعبادة أفضل، وإن كان يرى ذلك شاغلًا لسره بحيث يكون جسده في العبادة، ونفسه سائرة في الآفاق، وملتفتة إلى اللذات جامحة، فالأفضل في حقه تعاطي الأسباب، وبه يجمع بين الأحاديث الواردة في باب التوكل، والحث على طلب الحلال.
وفي صحيح البخاري: "أن داود ﵇ كان يأكل من كسب يده" (١) والتوكل لا يضاد الكسب، فإن الكاسب -أيضًا- متوكل على اللَّه في حصول المطلوب غايته: أنه يباشر المقدمات.
Rujukan halaman ini:الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع، ج 4، ص 438 (SanadKitab #132415, hlm. urut 1766)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.