- من المحققين (١) -: إن الأصول يجوز إبقاؤه على معناه اللغوي، أراد بالأصول جميع ما يستند إليه الفقه من الأدلة السمعية والاجتهاد والترجيح، إذ المجموع هو الذي يبنى عليه الفقه لا الأدلة وحدها على ما توهمه المصنف (٢).
قوله: "والأصولي العارف بها وبطرق استفادتها ومستفيدها".
أقول: هذا كلام قليل الجدوى لأن أصول الفقه إذا كان عبارة عن العلم بالقواعد الكلية التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستقلال، فبالضرورة من كان عالمًا بتلك القواعد يكون أصوليًا، كما أن الفقه لما كان عِلْمًا باحثًا عن أفعال المكلفين من حيث الصحة والفساد كان عالمًا بالأفعال المذكورة من تلك الحيثية، فهو فقيه بلا ريب، وكأنه احترز بذلك عن سبق الوهم إلى أن الأصولي مَنْ جمع القواعد ودوَّنها لا من عرفها بعد التدوين لكنه (٣) بعيد جدًّا (٤).