وأجيب بوجوه:
الأول: كما أريد بالحكم ما حكم [به] (١) أريد بالخطاب ما خوطب به، لظهور أن صفة فعل المكلف ليس نفس الخطاب الذي هو الكلام الأزلي.
الثاني: أن التعريف إنما هو للحكم حقيقة، وإطلاق الحكم على الوجوب والحرمة تسامح.
الثالث: -وهو أدق الأجوبة- وهو للمولى المحقق عضد (٢) الملة والدين -أن الحكم نفس خطاب الله تعالى (٣)، فالإيجاب- مثلًا- نفس قوله -تعالى-: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [الإسراء: ٧٨]. وليس للفعل صفة من القول إذ القول يتعلق بالمعدوم، وهو فعل الصلاة في المثال المذكور، وإذا كان الفعل معدومًا فصفته المتأخرة عنه أولى بالعدم.