أما عقلًا: فلأن الحسن والقبح لو كانا لذات الفعل، أو لصفة فيه لما تساوت الأفعال بالنسبة إلى الأحكام، بل يكون بعضها راجحًا بالنظر إلى الحكم، وبعضها مرجوحًا، فلا يكون الباري -تعالى- مختارًا إذ الحكم بالمرجوح على خلاف العقل، فلا يصدر عنه لكنه ثبت بالدلائل القطعية أنه مختار، وهو مختار الخصم.
وأما نقلًا: فقوله تعالى: (وَمَابهُمًا ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]، ولو كان العقل موجبًا ومحرمًا لزم التعذيب قبل البعثة لتحقق الوجوب، والحرمة المستلزمة له لعدم جواز العفو -عندهم- لكن اللازم (١) باطل، فكذلك الملزوم (٢)، والحنفية (٣)، وإن لم يجعلوا العقل حاكمًا صريحًا، ولكن
Rujukan halaman ini:الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع، ج 1، ص 231 (SanadKitab #132415, hlm. urut 216)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.