واعلم (١) أن كون الصحة والبطلان من أحكام الوضع مما منعه بعض المحققين (٢). ووجهه: بأن بعد ورود أمر الشرع بالفعل، فكون ذلك الفعل موافقًا للأمر ليكون صحيحًا، أو مخالفًا ليكون باطلًا لا يتوقف على توقيف من الشارع، بل هو أمر عقلي صرف، فكونه مصليًا، أو تاركًا لا يحتاج إلى إعلام من الشارع، وقد سبق كلام في أن طائفة لم يقولوا بأن شيئًا من الأسباب والشروط والموانع حكم شرعي، وهذا البعض (٣) قد خصصه بالصحة والبطلان، والله أعلم.
قوله: "وقيل".
أقول: ذهب الفقهاء إلى أن معنى الصحة في العبادات: إسقاط القضاء.
والتعريف الأول للمتكلمين، فصلاة من ظن أنه متطهر وصلى، ثم بانَ خلافه صحيحة عند المتكلمين دون الفقهاء (٤).