وقيل: يعصي؛ لأن التأخير مشروط بسلامة العاقبة، وليس بشئ لانتفاء دليله شرعًا، بخلاف ما وقته العمر كله: كالحج، وقضاء الواجبات؛ لأنه بالموت تبين إخراج الواجب عن الوقت، بخلاف المؤقت بغير العمر، وقد سبق منّا تحقيقه فراجعه (١)، وعصيانه من أول سِني الإمكان أو آخِرِه فيه خلاف بين الفقهاء (٢).
والذي يقتضيه النظر الصائب أن يكون آخر سِنِي الإمكان (٣)، والله سبحانه أعلم.
قوله: "مسألة: المقدور الذي لا يتم الواجب المطلق إلا به واجب".
أقول: هذه المسألة من أمهات مسائل الأصول الغامضة، وهي أن ما يتوقف عليه الواجب المطلق -وكان مقدورًا- هل يجب، أم لا؟