وقال قوم: هو فعل الضد، وهذا هو عين المذهب المختار؛ إذ كف النفس من جزئيات فعل الضد (١).
قوله: "وقيل: يشترط قصد الترك" (٢)، خارج عن محمل النزاع؛ لأن الكلام في متعلق النهي، وماذا يصح له عقلًا.
وأما مقارنة القصد، فإنما يعتد به لتحصيل الثواب (٣)، فلا وجه له في معرض تقسيم المذاهب، ولذلك ترى المحققين لم يذكروا سوى قسمين، وهما الأول والثالث.
قال الإمام في "المحصول": "المطلوب بالنهي -عندنا- فعل الضد، خلافًا لأبي هاشم" (٤).