وأما عند جهل الآمر حيث يتصور الجهل (١)، فالاتفاق على جوازه.
قوله: "خاتمة: الحكم قد يتعلق على الترتيب".
أقول: قد ختم مقدمة الكتاب بمسألة فرعية خارجة عن الفن؛ لاشتمالها على نوع غرابة، جريانها في أكثر الأحكام.
وهي أن الحكم قد يتعلق بفعل المكلف، مع اشتراط الترتيب، فيحرم الجمع: كأكل المذكَّى مع أكل الميتة، إذ جواز أكل الميتة مشروط بعدم الظفر بالمذكَّى.
أو يباح: كالوضوء مع التيمم، فإن الجمع بينهما مباح.
ومعناه: أنه لو أتى به على وجه التعليم لشخص، أو على وجه التعلم يباح له ذلك، ولا يأثم [لا أن] (٢) التيمم مع الوضوء غير صحيح شرعًا.
أو يسن الجمع: كالجمع بين خصال الكفارة، فإن الواحد واجب، والإتيان بالجميع مستحب.
وقد يتعلق الحكم على سبيل البدل، ويحرم الجمع: كتزويج المرأة من كل من الخاطبين، فإن الجمع حرام، ومن كل بدل الآخر جائز، والله أعلم.