واعلم أن الأدلة -من الطرفين- لا تفيد القطع، بل كلها ظواهر إذ لهم أن يقولوا: فائدة إنزال المتشابه كبح عنان الراسخ في العلم عن الخوض فيه ومنعه منه، وهذا عنده أشد تعبًا من بذل المجهود في استعلام الحكم من المحكم؛ لأن النفوس مجبولة على الحرص والشغف بما منعت منه، والله أعلم بحقيقة الحال.
ولا يراد من اللفظ غير ظاهره إلا بدليل يدل على ذلك (١) خلافًا للمرجئة (٢)، وهم طائفة يقولون: إن المعاصى لا تضر مع الإيمان، كما أن الطاعات لا تنفع بدونه، وبنوا على هذا الأصل الفاسد أن الآيات والأحاديث الواردة في وعيد الفساق والعصاة يراد بها خلاف الظاهر، وهو التنفير والترهيب، وبطلان هذا لا يحتاج إلى دليل.
Rujukan halaman ini:الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع، ج 1، ص 426 (SanadKitab #132415, hlm. urut 410)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.