وعند جهور المنطقيين الثلاث لفظية؛ لأنها تستفاد من اللفظ، وهذا صريح في كلام المصنف حيث جعل القسم دلالة اللفظ، وإذا كان المقسم دلالة اللفظ، فالأقسام لفظية ضرورة [تأمل] (١).
قوله: "ثم المنطوق إن توقف الصدق أو الصحة على إضمار، فدلالة اقتضاء".
أقول: قد عرفت مما سبق: أن المنطوق على قسمين: صريح، وغير صريح، وهو ما دل عليه اللفظ التزامًا، وهذا القسم الثاني هو الذي ينقسم إلى اقتضاء وإشارة وإيماء، ثم وجه الانقسام هو أن ذلك المنطوق الذي هو القسم الثاني إما أن يكون مقصودًا للمتكلم، أو لا، فإن كان مقصودًا فذلك بحكم الاستقراء قسمان:
أحدهما: أن يتوقف الصدق، أو الصحة الشرعية أو العقلية عليه، وهذا يسمى: دلالة اقتضاء، أما الصدق فنحو قوله ﷺ: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" (٢)، فإن الصدق موقوف على تقدير المؤاخذة، أو نحوها