الأقيسة، وإن كان المقيس معلومًا -لغة- بخلافه في بقية الأقيسة؛ إذ رِفعته وجلالة قدره أعلى من أن يلتبس عليه ما يفهمه غيره بلا توقُّف (١).
قوله: "فقال الغزالي والآمدي: فهمت من السياق والقرائن، وهي مجازية من إطلاق الأخص على الأعم".
أقول: ذكر الإمام الغزالي: أن مجرد ذكر الأدنى لا يحصل منه التنبيه على الأعلى ما لم يعلم المقصود من الكلام، وما سيق له، فلولا معرفتنا بأن الآية إنما سيقت لتعظيم الوالدين لما فهمنا حرمة الضرب من قوله: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾؛ إذ قد يأمر السلطان بقتل إنسان، ويقول: لا تقل له أف، ولكن اضرب عنقه (٢)، وليس في كلامه ذكر المجاز لا صريحًا ولا كناية (٣)، وما زعمه المصنف: من أن الدلالة المذكورة