قوله: "وقيل: نقل اللفظ لها عرفًا"، يعني ذهبت طائفة إلى أن اللفظ صار حقيقة عرفية في المعنى الالتزامي (١) الذي هو الضرب في مثل قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾، وكذلك -في قوله-: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] صار اللفظ حقيقة في المجازاة في الأكثر، وهذا قول [باطل] (٢)؛ لأن المفردات كلها مستعملة في معانيها اللغوية، بلا ريب، مع إجماع السلف على أن في الأمثلة المذكورة إلحاقًا لفرع بأصل، وإنما الخلاف في أن ذلك بالشرع أو باللغة، كما تقدم.
وعند الحنفية يسمى: دلالة النص، وهم مجمعون على أن هذه الدلالة تفهم لغة ولا حاجة إلى ملاحظة الشرع في ذلك (٣).
قوله: "وإن خالف فمخالفة".