قيل: لا نسلم عدم فائدة سواها، بل توكيد المذكور لئلا يتوهم تخصيص، لو قال: في الغنم زكاة، إذ يحتمل أن يكون المراد المعلوفة.
قلنا: هذا فرع عموم اللفظ، وهو ممنوع، ولو سلم العموم -في بعض الصور- كان خارجًا عن محل النزاع.
قيل: لم لا يجوز أن تكون الفائدة ثواب المجتهد بإلحاق المسكوت عنه بالمنطوق قياسًا؟
قلنا: قد شرطنا عدم الرجحان والمساواة، وألا يكون مفهوم موافقة، هذا تحقيق المقام على ما ينبغي.
ولنرجع إلى شرح كلام المصنف، فنقول: إنما ذكر ثلاثة أمثلة لمكان فائدة؛ لأن الأول عنده نص في المقصود، وهو أن المنفي عنه الحكم -وهو وجوب الزكاة- إنما هي المعلوفة من الغنم، وأما لفظ السائمة مجردًا عن الموصوف هل هو من قبيل المتنازع فيه، أم لا؟ نقل فيه قولين (١).