باب مبدأ اللغات وطرق معرفتها
قوله: "من الألطاف حدوث الموضوعات اللغوية".
أقول: الألطاف جمع لطف (١)، وهو فعل من الله تعالى يُقَرِّب به العبد من الطاعة، ويُبْعِده من المعصية، واللام فيه عوض عن المضاف إليه، والحدوث: حصول الشيء بعد عدمه، وكان المناسب للطف لفظ الإحداث، كما وقع لابن الحاجب (٢)، وكأن المصنف توهم -على ما يفهم من بعض الشروح (٣) - أن ذلك مختص بمذهب التوقيف، والحدوث يشمل المذاهب كلها. وليس بشئ: لأن حدوثه لا بد له من محدث، وهو الله تعالى: لأنه خالف العباد، وأفعالهم (٤)، بل لو قيل: وجه العدول أن الاحداث لما كان من نعم الله تعالى،