والاستدلال بقوله: ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾ [الروم: ٢٢] ضعيف إذ الإقدار على الوضع والتعليم سيان في كون كل منهما آية.
المعتزلة: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤] يدل على سبق اللغة، وإلا يلزم الدور. قلنا: إذا علم آدم، فلا دور.
والأستاذ: إن لم يكن المحتاج إليه توقيفًا يلزم الدور.
قلنا: يعلم بالترداد، كما في الأطفال، فلا دور، والجواب عن عكس مذهبه هو الجواب.
قوله: "مسألة: قال القاضي، وإمام الحرمين .... " إلى آخره.
أقول: قد اختلف في أن اللغة هل تثبت قياسًا، أم لا؟ ، اختار المحققون: عدم ثبوتها.
ومحل النزاع -على ما صرح به الشيخ ابن الحاجب- ما يثبت عمومه عن أهل اللغة:
كرفع الفاعل، ولفظ رجل، والضارب، والمتكلم (١).