قلنا: قاس شرعًا إذ زوال العقل، وأخذ مال الغير، وصف مناسب للحكم: لأنه قاس وصف النباش، ووصف النبيذ على وصف السارق، ووصف الخمر (١).
قوله: "مسألة: واللفظ والمعنى".
أقول: هذا تقسيم اللفظ -بالنظر إلى المعنى- وهو أربعة أقسام:
الأول: أن يتحد اللفظ والمعنى، والمراد باتحادهما أن يكون اللفظ الواحد دالًا على المعنى الواحد: كالإنسان، والفرس، وزيد، وعمرو، فإن مَنعَ نفسُ تصور ذلك المعنى وقوعَ الشَّرِكَة، فالمعنى جزئي، ويطلق على اللفظ الدال عليه مجازًا.
وإن لم يمنع، فكلي، سواء كان موجودًا كالإنسان، أولم يوجد شيء من أفراده، مع إمكانه كالعنقاء، أو مع امتناعه كشريك الباري تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا.
وبعض الشراح (٢) رجح تعريف المصنف- بمنع نفس التصور عن الشركة في الجزئي، وعدمه في الكلي- على تعريف الشيخ ابن الحاجب