في الشرع إلى الأركان المفتتحة بالتكبير، المختتمة بالتسليم، وصار عند أهل الشرع (١) حقيقة في المعنى الثاني فبالنظر إلى وضع اللغة استعماله في الأركان المذكورة مجاز، وبالنظر إلى وضع الشرع بالعكس (٢).
قوله: "والعَلَم: ما وضع لمعين".
أقول: الجزئي إنما يذكر في العلوم في مقابل الكلى لا استقلالًا، فإن الجزئي قليل الجدوى في إفادة الأحكام.
والمصنف -بعد أن ذكر الجزئي في مقابلة الكلى- أفرد قسمًا منه بالذكر ليبين أقسامه، وهو العلم، وعرفه: بأنه اللفظ الذي وضع لمعين لا يتناول غيره (٣).
فبقوله: "وضع لمعين"، خرج النكرات، وبقوله: "لا يتناول غيره"، خرج سائر المعارف.
وكان يجب عليه زيادة قولهم: بوضع واحد: لئلا تخرج الأعلام المشتركة، فإنها وإن كانت متناولة غيرها، لكن لا بوضع واحد، بل بأوضاع متعددة (٤).