قالوا: لو وقع لعري عن الفائدة إذ أحد اللفظين كاف.
قلنا: ممنوع إذ الفائدة لا تنحصر في الدلالة على الموضوع له، بل فائدته التوسعة في اللغة، وربما كان أحدهما صالحًا للروى (١) دون الآخر، أو للتجنيس (٢).
قالوا -ثانيًا-: تعريف للمعَرَّف، وهو باطل.
قلنا: لكل منهما علامة، وتوارد العلامات جائز، ثم النافون لَمَّا منعوا وقوع الترادف قالوا: وما يُظن أنه من الترادف، فهو من اختلاف الذات، والصفة: كالإنسان، والناطق، أو اختلاف الصفات كالمنشئ، والكاتب، أو الصفة، وصفة الصفة كالمتكلم، والفصيح، أو الذات، وصفة الصفة كالإنسان، والفصيع، وكل هذا عدول عن الصواب.
واعلم أن الواضع إذا كان واحدًا، فالفائدة في الترادف ما ذكرنا، وأما إذا كان الواضع متعددًا، فالأمر فيه واضح: لأنه ربما كان