العرفية، والشرعية، فلأن الدابة وإن كانت -لغة- لكل ما يدب على الأرض، لكن عرفًا خصت بالفرس، وقيل: بذوات القوائم الأربع، فبالنظر إلى العرف وضع ابتداء، ولا ينافي كون اللغة ابتداء أيضًا، وقس عليه الصلاة- مثلًا- فإنها -في اللغة- وضعت للدعاء، وفي الشرع للأركان المخصوصة، ويصدق أن اللفظ وضع لكل منهما ابتداء كما عرفت (١).
وعبارة المصنف أولى من عبارة الشيخ ابن الحاجب: "الحقيقة اللفظ المستعمل في وضع أول" (٢): لأنه يشكل بالحقيقة التي لا مجاز لها (٣)، ولا اشتراك فلا وضع آخر، اللهم إلا أن يقال: يُكتفَى بالفرض والتقدير، وهو بعيد.
وزاد جمهور المحققين (٤): اصطلاح التخاطب، ورأوا الحد بدونه مختلًا: لأنه إذا كان اصطلاح التخاطب لغة مثلًا، واستعمل لفظ الصلاة