أقول: الحقيقة اللغوية [والعرفية] (١) -كالأسد للحيوان المفترس، والدابة لذوات القوائم الأربع- لم يخالف في [إمكانها، بل وقوعها.
[وأما الشرعية] (٢) أصلية كانت، أو فرعية، ففيها خلاف.
قال شرذمة لا يعتد بهم بعدم] (٣) إمكانها مطلقًا (٤)، ويشبه أن يكون القائل بهذا هو القائل بأن بين اللفظ والمعنى مناسبة ذاتية، ومع سقوطه بديهة، وبما قدمنا من الدليل على بطلانه يرد عليهم العرفية لقولهم: بجوازها، مع أن علة المنع مطردة.
ثم الجمهور على وقوع الشرعية، الفرعية كالصلاة للأركان المقصودة المخصوصة.
لنا -على مختار الجمهور-: أن الصلاة، والزكاة، والحج -لغة- الدعاء، والنماء، والقصد مطلقًا، ولا شك أن الشارع لم يوجب تلك