أقول: عرف المجاز بأنه اللفظ المستعمل (١) فخرج المهمل، وما لم يستعمل.
وقوله: "بوضع ثان"، أخرج الحقيقة مطلقًا (٢) لما سبق من الاستعمال فيها بوضع أول.
وقوله: "العلاقة" أخرج الغلط [من الألفاظ] (٣) وما نقل من الأعلام لغير علاقة، كأسد وكلب.
واعلم: أن الحقيقة، والمجاز (٤) من الألفاظ المشتركة بين العقلي، واللغوي، فالحقيقة العقلية: إسناد الفعل، أو شبهه إلى ما هو له عند المتكلم في الظاهر، والمجاز العقلي: إسناد الفعل أو شبهه إلى غير ما هو له لملابسة بين الفعل، وبينه كقولك: سرتني رؤيتك، وأنبت الربيع البقل.
واختيار السكاكي: أن ما يتوهم كونه مجازًا عقليًا داخل في سلك الاستعارة بالكناية، وليس قسمًا على حدة (٥).