وأما قوله: "إن وجد القرينة في الاشتراك عمل به، وإلا يتوقف فيه" كلام باطل على أصله إذ عند عدم القرينة يحمل على المعنيين وجوبًا عند الشافعي كما تقدم.
قوله: "وأما النقل، فربما لا يُعْرَف النقل الجديد، فيحمل على المعهود الأول" كلام مختل إذ الفرض أن اللفظ دار بين كونه منقولًا، أو مشتركًا، فكيف يستقيم قوله: فلا يعرف النقل الجديد إذ الكلام فيما إذا لم يعلم، ويحتمل الأمرين؟ وأما قوله: "الاشتراك ربما يكون بوضع واحد" كلام لا يعقل إذ الكلام في المشترك لفظًا، ولم يقل أحد: إنه بوضع واحد يتصور، بل ذاك المشترك المعنوي: كالإنسان، والحيوان (١).
وأما قوله - في الجواب -: "إن الشرع إذا نقل اللفظ يبلغه حد التواتر" (٢)، فكلام باطل من وجوه: الأول: أن الكلام في المنقول مطلقًا لا في المنقول شرعًا.
الثاني: أن الكلام فيما إذا لم يعلم كونه منقولًا، ولا مشتركًا كما تقدم، وأما إذا علم كونه منقولًا ليس محلًا للنزاع.