الحقيقي لينتقل الذهن من المعنى الحقيقى إليه لدى الإطلاق، أو يعقله، وقد اضطربت كلمتهم في ضبطها، حصرها بعض المحققين (١) في خمسة وجوه، واجتهد بعضهم (٢)، فبلغ حمسة وعشرين وجهًا (٣)، وحصرها بعضهم (٤) في تسعة والمصنف ضبطها في اثني عشر وجهًا:
الأول: الشكل، كإطلاق الفرس على الصورة المنقوشة إذ هو حقيقة في الحيوان الصاهل، والعلاقة الشكل.
الثاني: الصفة الظاهرة، كالأسد للشجاع، والعلاقة الشجاعة دون البخر، فإنه وصف خفى لا ينتقل الذهن بواسطته.
الثالث: المآل، وهو ما يصير إليه قطعًا، إما لموجب هو البرهان، أي: الدليل القاطع نحو: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ [الزمر: ٣٠]، أو لعادة مستقرة كإطلاق لفظ الخمر على العصير بأن (٥) شأنه وعادته أن يصير خمرًا إن لم يعالج بمانع يمنعه.
الرابع: الضد، نحو المفازة للمهلك، والتبشير للإنذار.