بعد التشبيه به في الجود، فهو مجاز، لكونه استعارة تصريحية، وهي مجاز لغوي عند المحققين. وكذلك إذا قلت: رأيت اليوم أبا لهب، وأردت شخصًا معينًا، وقصدت كونه كافرًا مثله يكون استعارة.
في ذكره الغزالي (١) (٢) هو كلام في غاية الحسن والدقة، فلا وجه لعدم قبوله.
قوله: "ويعرف بتبادر غيره إلى الفهم".
أقول: شرع يبين أمارات يعرف بها المجاز، وقد ذكر الأصوليون أن المجاز يعرف تارة بتصريح أهل اللغة به، أو بحده، أو بخاصة من خواصه [الأول: مثل أن يقولوا: هذا مجاز، والثاني: أن يقولوا: هذا مستعمل في غير ما وضع له، والثالث: أن يقولوا: هذا مشروط بالقرينة، أو يصح نفيه] (٣).
وتارة: يعرف استدلالًا (٤)، والمصنف ترك القسم الأول لوضوحه وذكر للثاني وجوهًا.