وهذا الاستدلال منه ضعيف، إذ لا يشك أحد في أن قوله: "لا تصوموا يوم النحر" المنهي عنه هو الصوم الشرعي الذي هو عبارة عن الإمساك من طلوع الفجر إلى الغروب. وكذا في قوله: "دعي الصلاة أيام أقرائك" المنهي عنه هي الصلاة الشرعية.
قوله: "وفي تعارض المجاز والحقيقة المرجوحة".
أقول: إذا صارت الحقيقة مهجورة بأن لا يستعمل اللفظ في معناه الحقيقي (١)، فالمجاز اتفاقًا، وإلا فإن لم يصر المجاز متعارفًا، أي: غالبًا في التفاهم (٢)، فالعمل بالحقيقة اتفاقًا.
وإن صار متعارفًا، فالعمل بالحقيقة عند أبي حنيفة، وبالمجاز عند صاحبيه (٣).
له: أن الأصل لا يترك ما أمكن، والفرض أن الحقيقة لم قجر فيجب المصير إليها.