التصوير، وإن لم يكن مقصودًا تصديقًا - رد أفضل المتأخرين (١): بأن المجاز - أيضًا - كذلك إذ لا يمكن الانتقال هناك - أيضًا - بدون تصوير الملزوم، فالقول بذلك في أحدهما دون الآخر تحكم.
واختار أن الأولى أن يقال: بجواز إرادة المعنى الموضوع له في الكناية دون المجاز إذ لا بد فيه من قرينة مانعة عن إرادة الموضوع له، وعلى هذا تكون الكناية قسمًا ثالثًا لا تدخل في المجاز، ولا في الحقيقة.
قوله: "والتعريض: لفظ استعمل في معناه ليُلوَّح بغيره".
أقول: التعريض: هو اللفظ الدال على معنى لا من جهة الوضع الحقيقي، ولا المجاز، بل يفهم المعنى من جانب اللفظ.
والعُرض - بالضم - هو الجانب، كذا ذكره ابن الأثير (٢) في "المثل السائر" (٣).