الإفرادي، فالفعل، والاسم يستقلان بإفادته دون الحرف، إذ لفظة "من"، مثلًا: لا تدل على معنى بدون ذكر البصرة (١)، والكوفة (٢)، مثلًا.
ولما توجه السؤال: بأن كثيرًا من الأسماء كذلك مثل: ذو، وفوق، [وعلى] (٣)، وعن، والكاف، اسمين، فإنه لا فائدة فيها بدون ذكر المتعلق.
أجابوا: بأن اشتراط ذكر المتعلق في الحرف إنما هو بحسب الوضع، وأما في الأسماء المذكورة، ونظائرها، إنما هو بحسب اتفاق الاستعمال.
ولمَّا لاح - على هذا الكلام - آثار الضعف - إذ الاشتراط في أحدهما وضعًا، والآخر استعمالًا تحكم لا يشهد لصحته عقل، ولا نقل - عدل عنه بعض المحققين (٤) تقصيًا عن الإشكال المذكور، قال: "وضع اللفظ للمعنى قد يكون بخصوص اللفظ لخصوص المعني، كما في الأعلام، وقد