الرابع: أيْ، بسكون الياء للتفسير نحو: قدم، أي: تقدم، من قدم بمعنى تقدم لغة فيه، وقد عده صاحب المفتاح من حروف العطف (١)، وهي من حروف النداء عند جمهور النحاة (٢).
واختلف فيها، فقيل: للقريب، وعليه الأكثر، وقيل: للبعيد، وقيل: للمتوسط (٣).
قوله: "وبالتشديد للشرط".
أقول: ألحَقَ بحث أيّ المشددة، بأيْ المخففة، وإن كانت الأولى حرفًا، وهذه اسمًا للمناسبة الصورية.
والمشددة تارة: تكون شرطًا نحو: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠].
واستفهامًا نحو: ﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا﴾ [التوبة: ١٢٤].
وموصولة نحو: ﴿لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ [مريم: ٦٩]، وهي مبنية، موصولة حذف صدر صلتها، كما في الآية المذكورة (٤).