وتوقف إمام الحرمين، وتبعه الإمام الرازي في المحصول (١).
لنا - على المختار، وهو التحريم -: أن صيغة النهى [ظاهرة في] (٢) التحريم، وتقدم الأمر لا يصلح قرينة على أن النهي للإباحة، أي: رفع الوجوب: لأن صيغة النهي لم ترد للإباحة، بخلاف [صيغة] (٣) الأمر، كما قدمنا، ولا يقاس أحدهما على الآخر.
وقيل (٤): لأن النهى يدل على رفع المفاسد، والأمر يدل على جلب المصالح، واعتناء الشارع برفع المفاسد أكثر منه بجلب المصالح.
وليس بشيء: إذا النهي، والأمر لم يتعارضا حتى يرجح النهى بما ذكر، بل التعارض إنما هو بين التحريم، والإباحة، كما كان في الأمر - الوارد بعد الحظر - بين الوجوب والإباحة.