ويلزم: أن لا يقضى بالتأخير، وهو خلاف الإجماع أيضًا.
قالوا: المأمور به هو فعل المكلف، والوقت ليس من ذاتياته، بل من ضرورياته، فاختلاله لا يؤثر في سقوط المأمور به.
قلنا: كذلك، لكن قيد للفعل، والمقيَّد من حيث إنه مقيّد ينتفى بانتفاء قيده، ولذلك لم يجز تقديمه على الوقت اتفاقًا.
قالوا: الوقت للعبادة كالأجل للدين، فكما لا يسقط الدين بانقضاء الأجل لا تسقط العبادة بانقضاء الوقت.
قلنا: ليس كالأجل من كل وجه، وإلا لجاز التقديم عليه مثله، ولم يقل به أحد.
قالوا: فيم أوجبتم القضاء؟
قلنا: بأمر جديد، وهو قوله ﷺ: "من نام عن صلاة، أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" (١).
قالوا: فيكون أداء.
قلنا: بل قضاء: لأنه استدراك لما سبق وجوبه.