الثاني: أنه لو قال - بعد ذلك الأمر للعبد -: لا تفعل يكون متناقضًا، وهو خلاف الإجماع.
قالوا: إذا أمر رسول الله ﷺ، وقال: إن الله يأمركم بكذا، يصدق أن الله هو الآمر.
قلنا: لأنه مُبَلِّغ عنه، وكذا الوزير إذا أمر عن الأمير، وكذا كل منا إذا أمر بأوامر الشرع، فتأمل (١)!
قوله: "وأن الآمر بلفظ يتناوله داخل فيه الآمر". إذا كان داخلًا تحت عموم اللفظ، يدخل في الحكم على الأصح نحو: قول السيد - لعبده -: أكرم مَنْ أحسن إليك، يدخل السيد في عموم مَنْ.
والحق: أن هذا من أبحاث العام، وسيأتي تحقيقه.
قوله: "وأن النيابة تدخل المامور به". أي: العبادة، أي: قد تدخل إلا إذا منع مانع، وقد فصل في الفروع موضع الصحة وعدمها، يطلب هناك (٢).
قوله: "مسألة: قال الشيخ والقاضي: الأمر النفسي بشيء معين نهيٌ عن ضده الوجودي".