وقال - في موضع آخر -: "فلو قام دليل على أن النهي للفساد، ونقل ذلك عن رسول الله ﷺ لكان هذا من جهة الشرع تصرفًا في اللغة بالتغيير، أو كان صيغة النهي من جهة علامة منصوبة على الفساد، ويجب قبول ذلك، ولكن الشأن في ثبوت هذه الحجة، ونقلها" (١).
وإنما أكثرنا من نقل كلامه ليظهر أن كلام المصنف، مخالف له صريحًا (٢).
والجواب - عما ذكروه، ما تقدم من استدلال العلماء على الفساد في المواطن الخالية عن القرائن على الفساد من غير تفرقة بين المعاملات، والعبادات، حيث كان النهي راجعًا إلى أمر داخل، حتى ادعى بعض الفضلاء (٣) التواتر في ذلك.
قوله: "فإن كان لخارج كالوضوء بمغصوب لم يفد عند الأكثر، وقال أحمد: يفيد مطلقًا".
أقول: ما تقدم كان إذا رجع النهي إلى أمر داخل، أو خارج لازم.