ولنا - أيضًا - أن الأكل لنفي حقيقة الفعل، وإنما يتحقق بالنسبة إلى جميع مأكولاته، ولذلك حنث بأيها أكل اتفاقًا (١).
وهذا هو معنى [العموم] (٢)، فوجب قبوله للتخصيص، كما لو صرح بنفي المأكولات.
قالوا: لو كان عامًا قي المفعول لعم في الزمان والمكان من متعلقات الفعل [لأنهما] (٣) مثله (٤).
قلنا: تعلقه بالمفعول به أقوى، فلا يقاس عليه غيره، ولئن سلم، فنفي حقيقة الأكل يستلزم النفى في كل زمان ومكان.
قوله: "لا المقتضي، والعطف العام".
أقول: المقتضي - بكسر الضاد على صيغة الفاعل - ما لا يستقيم كلامًا إلا بتقدير، وذلك التقدير هو المقتضي (٥).