وأما الكافر، فلا وجه لإيراده هنا إذ علم/ ق (٦٧/ أمن ب) حكمه من مسألة تكليف الكافر بالفروع (١).
قوله: "ويتناول الموجودين دون من بعدهم".
أقول: ما وضع للمشافهة مثل النداء، والأمر، لا يتناول سوى الموجودين، بل الموصوفين بالعقل، والبلوغ خلافًا للحنابلة إذ قالوا: بعمومه لمن بعدهم (٢).
لنا - على المختار -: أن الصبي، والمجنون لم يدخلا في خطاب إجماعًا فكيف بالمعدوم الذي هو أبعد بمراحل (٣)؟
وأيضًا من شرع منا ينادي معدومًا بمثل يا أيها الناس، عد ذلك سفهًا منه، فالشارع يتعالى عنه.
قالوا: أرسل إلى الناس كافة، فلو لم يتناول خطابه الكل لم يؤد الرسالة على الوجه المأمور بها، وذلك باطل قطعًا للاتفاق على أنه بلغ الرسالة، وأدى الأمانة.