الثاني: لو فرضنا أن المطلق عبارة عن الماهية على ما ذهب إليه، فعند اقتران الأمر بإيقاعها في الخارج لا بد وأن يكون في ضمن الأفراد، وحيث لا تكون قرينة الكل، أو البعض المعين على ما هو المفروض، فإرادة فرد ما ضرورية.
الثالث: أنا لو سلمنا أن الماهية من حيث هي موجودة في الجزئيات لا يقدح في قولهم: الأمر بمطلق الماهية أمر بجزئي: لأن مرادهم أن قرينة الكل، والبعض - إذ انتفت إرادة الفرد الغير المعين - ضرورية سواء كانت الماهية موجودة في ذلك الجزئي، أو لم تكن.
هذا تحقيق المقام، وما عداه خبالات، وأوهام (١).
قوله: "مسألة: المطلق والمقيد كالعام والخاص، وزيادة أنهما" إلى آخره.
أقول: المطلق والمقيد قريبان من العام والخاص (٢) باعتبار الشيوع، وعدمه، فكل ما جاز هناك جائز هنا (٣)، فيجوز تقييد الكتاب بالكتاب