فالقريب نحو قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] أي: إذا أردتم القيام: لأن غسل الأعضاء يعقب إرادة القيام، لا القيام، ولما كان القرب والبعد أمرين نسبيين (١)، / ق (٧٨/ ب من أ) ولم يكن ضبط القرب والبعد بضابط، كثر الأمثلة من البعيد ليعلم بها حال القريب.
منها: ما ورد أن غيلان بن سلمة أسلم عن عشر نسوة، فقال له النبي ﷺ: "امسك أربعًا، وفارق سائرهن".
أولت الحنفية (أمسك) بابتداء نكاح الأربع إن كان نكاحهن وقع جملة، أو الأوائل إن كان مرتبًا.
وجه بعده: أن غيلان كان قريب عهد بالكفر لا يعلم شرائط النكاح، بل أكثر الشرائع، فهو بعيد عن هذا التفصيل، مع أنه لم ينقل [تجديد] (٢) لا منه، ولا من غيره.