مثل أن يقول - حين الخطاب -: هذا عام أريد به الخصوص، وهذا مطلق أريد به المقيد، وهذا الحكم سينسخ من غير تفصيل، وتعيين.
الجبائي: كأبي الحسين إلا في النسخ، فإنه لم يجوزه (١).
وقد أشار المصنف إلى مذهب الكرخي بقوله: وثالثها يمتنع في غير المجمل، وهو ما له ظاهر. وإلى مذهب أبي الحسين بقوله: ورابعها يمتنع تأخير البيان الإجمالي، فيما له ظاهر. بخلاف المشترك، والمتواطئ. وإلى مذهب الجبائي بقوله: وخامسها: يمتنع في غير النسخ.
وقوله: "وقيل: يجوز تأخير النسخ اتفاقًا". إشارة إلى ما ذكره إمام الحرمين والغزالي من أن النسخ ليس محلًا للخلاف (٢).
وذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز بيان بعض دون بعض: لأن ذلك يوهم خلاف المراد (٣).