قوله: "وعلى المنع: المختار أنه يجوز للرسول ﷺ تأخير التبليغ إلى الحاجة".
أقول: القائلون بعدم جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب، اختلفوا في جواز تأخير النبي ﷺ التبليغ إلى الحاجة.
مختار المصنف، وهو المختار: أنه يجوز لعدم فوات مقصود، مع أنه ربما، أي: في التأخير مصلحة ظاهرة له دون غيره (١).
قالوا: قال تعالى: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٦٧]، والأمر للوجوب.
قلنا: ممنوع كونه للوجوب، ولو سلم، لا نسلم الفور، ولو سلم يختص بالقرآن بقيد ﴿مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾، فسقط بهذا التقرير قول من قال من الشراح: لا يتجه فرق بين القرآن وغيره (٢).